فَلَسْتُمْ لَهَا تَقُومُونَ، إِنَّمَا تَقُومُونَ لِمَنْ مَعهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤/ ٣٩١].
١٦٨٦ - [٤١] وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَنَازَةً مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَامَ، فَقِيلَ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: "إِنَّمَا قُمْتُ لِلْمَلَائِكَةِ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: ١٩٢٨].
١٦٨٧ - [٤٢] وَعَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَوْجَبَ". فَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الْجَنَازَةِ. . . . .
ــ
وقوله: (من الملائكة) أي: ملائكة الرحمة مع جنازة المسلم، وملائكة العذاب مع جنازة الكافر.
قال الطيبي (١): اختلفت علل القيام، فتارة للفزع، وتارة كراهة رفع جنازة اليهودي على رأسه -ﷺ-، وتارة لكراهة الملائكة، وتارة لم يعتبر شيئًا من ذلك لاختلاف الأحوال والمقامات، انتهى.
ولو ثبت أن آخر الأمر كان عدم القيام، نسخ ما قبله، واللَّه أعلم.
١٦٨٧ - [٤٢] (مالك بن هبيرة) قوله: (إلا أوجب) أي: اللَّه تعالى لذلك الميت الجنة، أو أوجب ذلك الفعل على اللَّه تعالى المغفرة منه تعالى (٢).
وقوله: (إذا استقل أهل الجنازة) أي: عدهم قليلًا، تَقَلَّل الشيء واستقله وتقاله: رآه قليلًا.
(١) "شرح الطيبي" (٣/ ٣٧٧).
(٢) أي: وعدًا منه وفضلًا.