تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٧٩ - [٣٤] وَعَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ حِيَالَ رَأسِهِ، ثُمَّ جاؤوا بِجَنَازَةِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيادٍ: هَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَامَ على الْجِنَازَة مَقَامَكَ مِنْهَا؟ وَمِنَ الرَّجُلِ مَقَامَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ نَحْوُهُ مَعَ زِيَادَةٍ وَفِيهِ: فَقَامَ عِنْدَ عَحيزَةِ الْمَرْأَةِ. [ت: ١٥٣٤، جه: ١٤٩٤، د: ٣١٩٤].

ــ

١٦٧٩ - [٣٤] قوله: (وعن نافع أبي غالب) خص بذلك لئلا يشتبه بنافع مولى ابن عمر.

وقوله: (حيال رأسه) بالتحتانية، أي: حذاءه.

وقوله: (وفيه: فقام عند عجيزة المرأة) العجيزة والعجز بمعنى: مؤخر الجسد، وهذا بيان قوله: (قام حيال وسط السرير)، وتمام الحديث مع قصته: أن نافعًا أبا غالب قال: فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق، على رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدِّهقان؟ قالوا: أنس بن مالك، قال: فلما وضعت الجنازة فقام أنس فصلى عليها وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه وكبر أربع تكبيرات، لم يُطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية، فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي على الجنازة كصلاتك:

= كنَتْنهِ، وسواد وجهه، أو بدنه، أو انقلاب صورته، حرم أن يتحدث به. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٦٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٥٣