تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

١٦٦٧ - [٢٢] عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَمَامَها وَعَنْ يَمِنِيهَا وَعَن يَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهَا، وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣١٨].

وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ قَالَ: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ. . . . .

ــ

الفصل الثاني

١٦٦٧ - [٢٢] (المغيرة بن شعبة) قوله: (والسقط يصلى عليه) السقط مثلثة: الولد لغير تمام، فعندنا وعند الشافعي هذا مخصوص بأن يَسْتَهِلّ، وهو أن يكون منه ما يدلُّ على الحياة من حركةِ عُضْوٍ أو رَفْعِ صوب، والمعتبر في ذلك خروج أكثره حيًّا، حتى لو خرج أكثره وهو يتحرَّك صُلِّي عليه، وفي الأقلّ لا، وروى النسائي (١) عن جابر: (إذا استهل الصبي صُلِّي عليه ووُرِّثَ)، ورواه الحاكم (٢) عن أبي الزبير، وقال: صحيح. والحديث المذكور في الكتاب صحَّحه الترمذي، لكن الحظر مقدم على الإطلاق عند التعارض، كذا قال الشيخ ابن الهمام (٣)، وعند أحمد يصلَّى من غير استهلال لهذا الحديث، ولحديث ابن عمر جاء في معناه، وقال: إذا بلغ أربعة أشهر في البطن جاز وإن لم يستهل؛ لأنه ينفخ فيه الروح في هذه المدة، غايته أنه خرج ميتًا، وصلاة الجنازة

(١) "السنن الكبرى" (٤/ ٧٧، ح: ٦٣٥٨) وكذا أخرجه ابن ماجة في "سننه" (١٥٠٨، ٢٦٥١).

(٢) "المستدرك" (٤/ ٣٨٨، ص: ٨٠٢٣).

(٣) "شرح فتح القدير" (٢/ ١٣١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٤٤