تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

التوأمة، وهو يضعَّف، وعلى تقدير التسليم [فإن] الرواية: (فلا شيء عليه) -كما رواه الخطيب البغدادي- والمعنى: فلا حرج ولا إثم عليه.

وقال الشيخ ابن الهمام (١): مولى التوأمة ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره، وأسند النسائي إلى ابن معين أنه قال: هو ثقة، لكنه اختلط قبل موته، فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجة، وكلهم على أن ابن أبي ذئب راوي هذا الحديث عنه سمع منه قبل الاختلاط، فوجب قبوله بخلاف سفيان أو غيره، ورواية: (فلا شيء له) مشهور، ولا يعارضه رواية: (فلا شيء عليه)، انتهى كلام الشيخ.

وقال العبد الضعيف: رواه في (الهداية) (٢): (فلا أجر له)، ورواه صاحب (جامع الأصول) (٣): (فلا شيء له)، وقال: في نسخة: (فلا شيء عليه)، ويظهر من ذلك أن الأصل والأكثر (فلا شيء له)، وروى السيوطي في (جمع الجوامع) (٤): (فليس له شيء)، وإذا ثبت أن الأكثر المشهور (فلا شيء له) ينبغي أن يحمل عليه رواية (فلا شيء عليه) إن ثبت، على معنى: فلا أجر له على هذا العمل، تطبيقًا وحملًا للظاهر على النص، واللَّه أعلم.

وما روي: أن أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- قد صلي عليهما في المسجد، كما روى ابن أبي شيبة (٥): أنه صلى عمر على أبي بكر، وصهيب على عمر في المسجد، وقد حضرها

(١) "شرح فتح القدير" (٢/ ١٢٨ - ١٢٩).

(٢) "الهداية" (١/ ٩١).

(٣) "جامع الأصول" (٦/ ٢٣٥، ص: ٤٣٣٥).

(٤) "الجامع الكبير" للسيوطي (٧/ ٥٥، ح: ٢٠٨٢٤).

(٥) "المصنف" (٣/ ٤٤، ص: ١١٩٦٧ - ١١٩٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٣٤