تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

١٦٤٦ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً. . . . .

ــ

وقيل: تنقلب الأولى صحيحة عند تحقق العجز فلا تعاد، كذا ذكره في (شرح ابن الهمام) (١)، وسيأتي الكلام في قيد الحضور في صلاته -ﷺ- على النجاشي.

الفصل الأول

١٦٤٦ - [١] (أبو هريرة) قوله: (أسرعوا بالجنازة) أي: بحملها إلى القبر، والأمر فيه للاستحباب بلا خلاف (٢)، وشذَّ ابن حزم الظاهري فقال بوجوبه بظاهر الأمر (٣)، وقيل: المراد بالإسراع تجهيزها، أو ما هو أعم من الأول، وينافيه (تضعونه عن رقابكم)، وتعقب بأن الحمل عن الرقاب يعبر به عن أداء الحق، كما يقال: حمل فلان عن رقبته ديونًا. والجنازة تطلق على الميت، والضمير في قوله: (فإن تك صالحة) راجعٌ إليها، ولا حاجة إلى إرجاعه إلى الجثة المحمولة، كما في بعض الشروح، ولا إلى ما قال الطيبي (٤): أَسند الفعلَ إلى الجنازة وأراد به الميت، وقال: إذ جعلت

(١) "شرح فتح القدير" (٢/ ١١٧).

(٢) انظر: "المغني" (٣/ ٣٩٤)، قال ابن قدامة: لا خلاف بين الأئمة في استحباب الإسراع بالجنازة، انتهى. والمراد بالإسراع: الإسراع المتوسط بين الخبب، أي: شدة السعي -وبين المشي المعتاد، قال العيني (٦/ ١٥٥): مراده الإسراع المتوسط، قال الحافظ (٣/ ١٨٤): وهو قول الجمهور، والحاصل أنه يستحب الإسراع بها لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشمه على الحامل أو المشيع، انتهى.

(٣) "المحلى بالآثار" (٣/ ٣٨١).

(٤) "شرح الطيبي" (٣/ ٣٦٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٢١