فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".
وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ خَبَّابٍ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فِي "بَابِ جَامِعِ الْمَنَاقِبِ" إِنْ شَاءَ اللَّهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٦٧، م: ١٢٠٦].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٦٣٨ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مَنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَمِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ. . . . .
ــ
وقوله: (في ثوبيه) أي: ثوبي إحرامه، وبه أخذ الشافعي وأحمد، وعندنا وعند مالك رحمهم الله: حكم المحرم حكم سائر الموتى (١)، وإنما أمر النبي -ﷺ-[بتكفين] هذا المحرم في ثوبيه لأنه لم يكن معه غيرهما فكان للضرورة، فلا يَستلزم جوازَ الاقتصار على ثوبين حالة القدرة، وأما عدم مس الطيب وتخميرِ الرأس فكان مخصوصًا به، ولم يأمر -ﷺ- حكمًا كليًا بطريق التشريع، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
١٦٣٨ - [٥] (ابن عباس) قوله: (البياض) أي: الأبيض (٢).
وقوله: ([ومن] خير أكحالكم) كلام مستأنف.
(١) لأن بالموت انقطع التكليف، قاله ابن الملقن في "التوضيح" (٩/ ٤٧٥)، وانظر: "المغني" (٣/ ٤٧٨).
(٢) يدل الحديث على استحباب التكفين في البياض، وقال النووي: وهو المجمع عليه، انظر: "أوجز المسالك" (٤/ ٤١٢)، و"البدائع" (١/ ٣٠٧)، و"المغني" (٣/ ٣٨٣).