تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٣١ - [١٦] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنْ لَقِيتَ فُلَانًا فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ. فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ، نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول: "إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ في كِتَابِ "الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ". [جه: ٤٢٧١، البعث: ٢٢٦].

ــ

١٦٣١ - [١٦] (عبد الرحمن بن كعب) قوله: (معرور) بفتح الميم وسكون العين المهملة وضم الراء الأولى.

وقوله: (فأقرأ) من الإقراء، وفي نسخة من القراءة، قال في (القاموس) (١): قرأ عليه السلام: أبلغه، كأقرأه، ولا يقال: أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبًا.

وقوله: (نحن أشغل) أي: بأعمالنا وجزائها.

وقوله: (من ذلك) أي: بعيد من إقراء السلام فإنه يستدعي الفراغ.

وقوله: (سمعت رسول اللَّه -ﷺ-. . . إلخ)، أي: لست ممن يشغل عن ذلك بل أنت ممن ورد فيهم هذه الكرامة.

وقوله: (تعلق) علقت الإبل العِضاه كنصر وسمع: رعتها من أعلاها، والباء في (بشجر الجنة) زائدة للملابسة تفيد الاتصال واللحوق.

وقوله: (فهو ذاك) أي: فالفضل والكرامة الذي يرجى لك ذاك، فتكون أنت في

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٠١