تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي من غير وجه عن أنس، قال: والسدِّي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس.

قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.

وأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت أخدم رسول اللَّه -ﷺ- فقدم له فرخ مشوي فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" فقلت: اجعله رجلًا من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن رسول اللَّه -ﷺ- على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: "اللهم ائتني كذلك"، فقلت ذلك فقال لي رسول اللَّه -ﷺ-: "افتح" فدخل، فقال: "ما حبسك يا علي؟ " فقال: إن هذه آخرُ ثلاث كَرَّات يردُّني أنس، فقال: "ما حملَك على ما صنعَت؟ " قلت: أحببت أن يكون رجلًا من قومي، فقال: "إن الرجل محب قومه".

وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسًا، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.

الحديث السابع عشر: حديث: "أنا دار الحكمة وعلي بابها (١) "، غريب لا يعرف عن أحد من الثقات إلا عن شريك، وسنده مضطرب.

قلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبد اللَّه القاضي عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: غريب، ورواه غيره عن شريك، ولم يذكروا فيه الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس، انتهى كلام الترمذي.

(١) حديث رقم: (٦٠٨٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١٠ · ص ٢٣