تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ [فِي] أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ في أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٥٧].

٢٦٤ - [٦٧] وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ. . . إِلَى آخِرِهِ. [شعب: ١٧٤٤].

٢٦٥ - [٦٨] وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ". . . . .

ــ

أضاعها أضاعه اللَّه، فنسأل اللَّه العافية.

وقوله: (من جعل الهموم هَمًّا واحدًا) الهم: القصد، همّ به في نفسه أي قصد.

وقوله: (همّ آخرته) بدل من (هَمًّا) (ومن تشعبت به) أي: تفرقت، والباء إما للتعدية أو للملابسة، و([فِي] أحوال الدنيا) بدل من الهموم، ولم يقل هموم الدنيا إشارة إلى تحوله وتقلبه من حال إلى حال، وتفرق قلبه وتشعب باله وخروجه من مقام الجمع والطمأنينة.

وقوله: (في أيِّ أوديتها) أي: أودية الهموم أو الدنيا وأحوالها، والمآل واحد، أي: لعله يهلك ويموت في حالة السوء ويختم له بسوء العاقبة، أعاذنا اللَّه من ذلك.

٢٦٥ - [٦٨] (الأعمش) قوله: (آفة العلم النسيان) تنبيه عن الاجتناب عن مباشرة الأسباب التي توجب النسيان من اقتراف الذنوب وارتكاب الخطايا وتشعب الهموم ومشاغل النفس والدنيا، والنسيان ضد الحفظ، وهو السهو بمعنى، وقد يفرق، وستعرفه في (باب سجود السهو) إن شاء اللَّه تعالى.

وقوله: (إضاعته) ضاع يضيع ضيعًا ويكسر وضيعة وضياعًا بالفتح: هلك.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٦٠٢