تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ، وَمَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا". رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي "شُعَبِ الإِيْمَانِ" وَقَالَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: هَذَا مَتْنٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. [شعب: ١٥٩٧، ١٦٣٢، ٩٧٩].

٢٦١ - [٦٤] وَعَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ صَاحِبُ الْعِلْمِ وَصَاحِبُ الدُّنْيَا، وَلَا يَسْتَوِيَانِ، أَمَّا صَاحِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضًى لِلرَّحْمَنِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ.

ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧]، قَالَ: وَقَالَ: الآخَرُ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٩٦].

ــ

كسحابة: إفراط الشهوة في الطعام، وأن لا تمتلئ عين الآكل (١) ولا يشبع، والنهمة: الحاجة، وبلوغ الهمة والشهوة في الشيء.

٢٦١ - [٦٤] (عون) قوله: (يتمادى) أي: يذهب إلى الغاية، والمدى كفتى: الغاية.

وقوله: (أن رآه) أي: لأن رآه، والرؤية بمعنى العلم.

وقوله: (قال) أي قال عون: (قال) ابن مسعود -رضي الله عنه-.

وقوله: (الآخر) أي الاستشهاد الآخر على زيادة منهوم العلم رضًا للرحمن، فقوله: الآخر مرفوِع، وقد ينصب على أنه مفعول (قال)، والتقدير ذكر الاستشهاد الآخر.

(١) في الأصول: "عن الأكل"، وهو تحريف.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٦٠٠