تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٤ - [٤٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَالْقُرْآنَ وَعَلِّمُوا النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٠٣١].

ــ

ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع، وأما الأغلوطات فجمع أغلوطة، أفعولة كأحدوثة، وقيل: غلوطات بفتح غين جمع غلوطة، وصوب بعض ضمها، وأصله أغلوطات.

وفي بعض الشروح: الأغلوطات هي المسائل التي يوقع السائل بها المسؤول عنها في الغلط لإشكال فيها وغموض فيمتحنه ليظهر فضل نفسه وقلة علم المسؤول عنها.

وفي (الأزهار) النهي للتحريم إذا كان ابتداء لأنه سبب الإيذاء، والإيذاء حرام وتهييج للفتنة والعداوة، وفيه إظهار فضل النفس ونقص الغير، وأما إن كان جوابًا وجزاء فلا يكون حرامًا لقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].

وسئل من الشافعي في مجلس هارون الرشيد عن مسائل مشكلة، فأجابها سريعًا، فسأل الشافعي ممن سئل منه عن رجل مات عن ست مئة درهم ولم يخص أخته إلا درهم، فأطرق مليًّا وعجز، فأشار هارون إلى الشافعي بتصويره فقال: رجل مات عن بنتين وأم وزوجة واثنى عشر أخًا وأخت وست مئة درهم.

٢٤٤ - [٤٧] (أبو هريرة) قوله: (تعلموا الفرائض) قيل: المراد بالفرائض علم المواريث، والصواب أن المراد منها الفرائض التي فرضها اللَّه على عباده، ولما وقعت في مقابلة القرآن يراد به الفرائض التي يعلم من كلامه -ﷺ- ليكون إشارة إلى تعلم الكتاب والسنة، وهما ينقطعان بوفاته -ﷺ- بانقطاع الوحي، فوصى بالتعليم والتعلم لهما.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٥٨١