تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِبْراهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّاوِي يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. [ت: ٢٦٨٧، جه: ٤١٦٩].

ــ

وهذا كما يختلف باعتبار أشخاص المتعلمين يختلف باعتبار أنواع العلم، فأحكام اللَّه تعالى المتعلقة بالمعاملات يبذل عمومًا، وفيما وراء ذلك التمسك بالحذر أولى خصوصًا في موارد اختلاف العلماء وأقاويلهم للعامة، فإنه يضرهم حتى يخرجهم عن العقد الإيماني خصوصًا في زماننا، وأشد من ذلك علوم الحقائق والدقائق اتخذها ناس سلمًا لاستهواء قلوب العامة وأخذ أموال الظلمة والتمكن من محرمات بينة وبدع ظاهرة حتى إن بعضهم خرج عن الملة، وأشد من ذلك إشارات القوم في التوحيد وحقائق الوجود، وينبغي أن يراعى في ذلك حال السائل لحديث: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب اللَّه ورسوله (١)؟)، وقيل لجنيد رحمه الله: يسألك الرجلان عن مسألة واحدة فتجيب هذا بخلاف ما تجيب هذا، فقال: الجواب على قدر السائل.

وقوله: (وإبراهيم بن الفضل الراوي يضعف في الحديث) قال ابن حبان: وهو فاحش الخطأ، وفي (الكاشف) (٢): إبراهيم بن الفضل المخزومي عن المقبرى وغيره، وعنه وكيع وابن نمير، وضعفوه، وفي (التهذيب) (٣): هو أبو إسحاق المدني عن ابن عقيل، قال البخاري: وهو منكر الحديث، وقال النسائي مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه، وهو عندي ممن لا يجوز الاحتجاج بحديثه.

(١) أخرجه البخاري (١٢٧).

(٢) "الكاشف" (رقم: ١٨٥).

(٣) "تهذيب التهذيب" (١/ ١٣١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٥٥٥