تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا: الصَّلَاةَ. [حم: ٤/ ١٢٦ - ١٢٧، د: ٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦، جه: ٤٣].

١٦٦ - [٢٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا. . . . .

ــ

وقوله: (وإن كان عبدًا حبشيًا) فيه مبالغة على الفرض والتقدير، أو المراد: لو ولَّاه الخليفة وجب إطاعته.

وقوله: (فإن من يعش منكم بعدي. . . إلخ) وفي طاعة الأمراء أمن من الفتنة الناشئة من الاختلاف، وأراد بالخلفاء الراشدين الخلفاء الأربعة، ففيه أن بعضًا من سنته -ﷺ- لا يَشتهر في زمانه وإن علمه الأفراد من صحابته، ثم يَشتهر في زمن الخلفاء الراشدين فيضاف إليهم، فربما يستذرع أحد إلى رد تلك السنن بإضافتها إليهم، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًّا لهذا الباب، ومن هذا النوع منع عمر -رضي الله عنه- عن بيع أمهات الأولاد، وله نظائر كثيرة. فما حكموا به ولو باجتهادهم فهو سنة موافق لسنته -ﷺ-، ولا يطلق عليه البدعة كما يفعله الفرقة الزائغة، والذين بعد الخلفاء في حكمهم إذا حكموا بالحق لا فيما ابتدعوا بأهوائهم.

و(النواجذ) أقصى الأضراس وتسمى أضراس الحلم لأنها تنبت بعد البلوغ، وهي أربعة في أقصى الأسنان، أو هي الأنياب، أو التي تلي الأنياب، أو هي الأضراس كلها، جمع ناجذ، والنجذ شدة العض، ويكنى به عن شدة التمسك.

١٦٦ - [٢٧] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (خطّ لنا) أي: لأجلنا تمثيلًا وتفيهمًا

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٨٧