تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٦٦].

١٥٣ - [١٤] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ، فَحُرِّمَ مِنْ أجَلِ مَسْأَلَتِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٢٨٩، م: ٢٣٥٨].

ــ

وقوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) بمعنى التبكير إلى الصلاة، وهو المضي في أول أوقاتها، وليس من الهاجرة، كذا في (القاموس) (١)، وسيجيء تحقيقة في (باب الجمعة) إن شاء اللَّه تعالى.

وقوله: (باختلاف في الكتاب) المراد اختلاف يوقع في الفتنة والشك والشبهة في الدين مثل الاختلاف في نفس الكتاب، أو في معنى لا مدخل فيه للرأي، لا اختلاف العلماء في استنباط الأحكام منه، أو في العلوم التي هي مباديها ومقدماتها، فإن ذلك رحمة وسبب لتوسيع الدين، وما زال السلف على ذلك، وما نُهوا عنه بل مأمورون بذلك.

١٥٣ - [١٤] (سعد بن أبي وقاص) قوله: (إن أعظم المسلمين جرمًا) هذا تشديد وتغليظ لكون ضرره عامًّا باقيًا، والمراد السؤال من غير حاجة أو يكون تكلفًا وتعنتًا.

قوله: (في المسلمين) كلمة (في) أَجْلية، أي: في حقهم ومن جهتهم.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٦٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٧٠