تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٥ - [٦] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بِهَا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحُدُهُمْ: . . . . .

ــ

بتصديقه وتكذيبه، ومن أسمائه -ﷺ- في الكتب السابقة (فارقْ لِيطا) أي: يفرق بين الحق والباطل، كذا في (النهاية) (١).

١٤٥ - [٦] (أنس) قوله: (جاء ثلاثه رهط) في (القاموس) (٢): الرهط ويحرك: [قوم] الرجل، وقبيلته، ومن ثلاثة أو سبعة إلى عشرة، أو ما دون العشرة وما فيهم امرأة، لا واحد له من لفظه، والجمع أرهط وأراهط وأرهاط وأراهيط، ولا يتوهم أن الرهط إذا كان بمعنى القوم يكون المعنى ثلاثة أقوام؛ لأن المعنى ثلاثة رجال هم رهط، وإنما وقع تمييز ثلاثة لأنه في معنى الجمع، فافهم. وقال التُّورِبِشْتِي (٣): قد وجدت في تعليقات أصحاب الحديث أن الرهط الثلاثة علي وعثمان بن مظعون وعبد اللَّه بن رواحة -رضي الله عنهم-، ولا أحققه رواية، وفي بعض الحواشي المقداد بدل عبد اللَّه ابن رواحة.

و(تقالوا) تفاعل من القلة، وقال التُّورِبِشْتِي: لم أجد هذا البناء بصيغته في شيء من كتب اللغة، وهو وارد في هذا الحديث، كان الرجل يتقالها أي: يستقلها هذا، وقد ذكر في (القاموس) (٤): تقال الشيء واستقله: عدّه قليلًا، وذلك لاعتقادهم

(١) "النهاية" (٣/ ٤٣٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦١٥).

(٣) "كتاب الميسر" (١/ ٧٨).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٩٤٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٥٠