تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ مِثْلَهُ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: قَدْ كنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٠٧١].

١٣١ - [٧] وَعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُول: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ؛ فَذَلِكَ قَولُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الآيَة [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَق عَبدِي فَأفْرِشُوهُ. . . . .

ــ

طعام الوليمة والنكاح، وأعرس: اتخذ عرسًا، وبأهله: بنى عليها.

وقوله: (حتى يبعثه اللَّه من مضجعه) متعلق بمحذوف، أي: ينام هكذا إلى يوم البعث.

١٣١ - [٧] (البراء بن عازب) قوله: (ما هذا الرجل) أي: ما وصفه؟ .

وقوله: (أن صدق عبدي) أن مفسرة لما في النداء من معنى القول، كقوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [الصافات: ١٠٤] وسمي المؤمن عبدًا لإطاعته وانقياده، وأضافه إلى نفسه تشريفًا له بخلاف الكافر.

وقوله: (فأفرشوه) قال التُّورِبِشْتِي (١): أفرشوه بألف القطع أي: اجعلوا له

(١) "كتاب الميسر" (١/ ٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٣١