تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٦٩، ٤٦٩٩ م: ٤٨٧١].

١٢٦ - [٢] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ [و] (١) إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ،

ــ

وقوله: (يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي اللَّه ونبي محمد) لفظ (المصابيح) ههنا أظهر وأتم: (إذا قيل له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربي اللَّه، وديني الإسلام، ونبي محمد).

وقوله: (نزلت في عذاب القبر) قد يفهم من هذا أن عذاب القبر اسم للحالة الثابتة في القبر عذابًا كان أو نعيمًا كما نقلنا عن بعضهم في شرح الترجمة، وتوصيف القول بالثابت لأنه الحق الذي لا يتزلزل، ولا يزول، ثم يستأنس بهذا الحديث بحسب الظاهر اختصاص عذاب القبر بهذه الأمة كما قيل، إلا أن يقال: المذكور في الحديث حال هذه الأمة، ويعلم منه أحوال سائر الأمم كما لا يخفى.

١٢٦ - [٢] (أنس) قوله: (وإنه ليسمع) (٢) معترضة أو حال بحذف الواو أو تأكيد، ويجوز أن يكون جوابًا بحذف الفاء، وعلى الثاني قوله: (أتاه) حال من فاعل يسمع.

وقوله: (قرع نعالهم) قيل: فيه دليل على جواز المشي بالنعال عند القبور

(١) زيادة في نسخة.

(٢) اختلفوا في سماع الموتى وفيها تفاصيل، والمجمل أن اللَّه تعالى يسمعهم ما شاء ولا يسمعون ما يشاؤون بأنفسهم. قال النووي: لا يصح السماع، ورجحه ابن الهمام، وقال القاضي عياض بسماعهم. كذا في "التقرير".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٢١