تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٦ - [٣٨] وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي -أَوْ فِي هَذِهِ الأمَّةِ- خَسْفٌ ومَسْخٌ، أَوْ قَذْفٌ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢١٥٢، د: ٤٦١٣ بمعناه، جه: ٤٠٦١].

ــ

١١٦ - [٣٨] (نافع) قوله: (إن فلانًا يقرأ) بضم الياء وكسر الراء، هذا هو اللفظ العربي، وإن كان يتراءى في الظاهر أن يكون بفتح الياء، وفي (النهاية) (١): أَقْرِئ فلانًا السلام، واقرأ عليه السلام كأنه حين يُبَلِّغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويردّه، وإذا قرئ القرآن أو الحديث على شيخ يقول الشيخ: أقرأني فلان أي: حملني على أن أقرأ [عليه]، وسيأتي في باب السلام، والمقصود أن رجلًا بلغ ابن عمر من أحد السلام فقال ابن عمر: (إنه) أي ذلك الفلان قد أحدث في الدين ما ليس منه، وهو التكذيب في القدر، فإن كان هذا الخبر صادقًا فلا تُبَلّغه مني السلامَ فإني برئت من مودّتي له، وفيه وجوب التبري من أخوة المبتدع في الدين ومودته التي كانت ثابتة.

وقوله: (أو قذف) أي رمي بالحجارة من السماء و(أو) للشك، قال الطيبي (٢): ويجوز أن يكون للتنويع، فافهم.

(١) "النهاية" (٤/ ٣١).

(٢) "شرح الطيبي" (١/ ٢٦٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٤٠٦