تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٣١، م: ٢٣٦٦].

ــ

(مجرى) إما مصدر أو اسم، وعلى التقديرين يمكن إجراء الكلام على جريان الشيطان نفسه في بدن الآدمي لكونه من الأجرام اللطيفة، أو على جريان وساوسه فيه، والمقصود تمكنه من إغواء الإنسان تمكنًا تامًا، وتخصيص الطيبي (١) جواز الاحتمال الأول بالثاني تحكم، فتأمل.

٦٩ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (إلا يمسه) المس: اللمس باليد، من سمع ونصر، والأول أفصح.

وقوله: (فيستهل) في (الصحاح) (٢): استهل الصبي، أي: صاح عند الولادة، وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ: إذا رفع صوته في التلبية، وفي (القاموس) (٣): استهل الصبي: رفع صوته وخفضه، وفي (النهاية) (٤): استهلال الصبي تصويته عند ولادته، و(الصراخ) بضم الصاد: الصوت أو شديده.

أخبره النبي -ﷺ- بأن الشيطان يمس كل مولود ويصييه بما يؤذيه ويؤلمه، ويتعرض له بما لم يعهد من الآلام، وهذا الإيلام هو المراد من النزغ المذكور في الحديث الآتي، ونزغه: طعنه، وبينهم: أفسد وأغوى ووسوس.

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٢٠٥).

(٢) "الصحاح" (٢/ ٢٥٥).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٩٠).

(٤) "النهاية" (٥/ ٢١٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٣٢٢