تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ ". قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ -عليه السلام- دَعَا رَبَّهُ أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرَّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١) وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٣١٤٤، س: ٤٠٧٨].

٥٩ - [١١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الإِيْمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا تُكَفِّرْهُ بِذَنْبٍ، وَلَا تُخْرِجْهُ مِنَ الإِسْلَام بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُذْ بَعَثَنِي اللَّهُ. . . . .

ــ

للمانع المذكور، فافهم.

وقوله: (قالا: إن داود -عليه السلام- دعا ربه) افتروا على داود أنه دعا هذا الدعاء؛ لأن داود -عليه السلام- قرأ في التوراة نعت محمد -ﷺ- وأنه خاتم النبين، وأنه ينسخ به جميع الأديان، فكيف يدعو بخلافه؟

٥٩ - [١١] (أنس) قوله: (لا تكفره بذنب ولا تخرجه من الإسلام) بيان لعدم التكفير وتأكيد له، والأولى أن الأولى رد على الخوارج، والثانية على المعتزلة القائلين بالواسطة.

وقوله: (ماض) أي: باق مستمر، وفيه رد على المنافقين الزاعمين أن دولة الإيمان تنقرض بعد أيام.

قال الطيبي (٢): ولعل محيي السنة أورد هذا الحديث في باب النفاق لهذا المعنى،

(١) لم أجده في "سننه"، قال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٢٣٢): رواه الأربعة إلا أبا داود. وقال في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٧٣): رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ.

نعم رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ح: ١٢٦٠).

(٢) "شرح الطيبي" (١/ ١٩٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٣٠٧