تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠ - [٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٩٢٠، ٦٦٨٥].

ــ

والأول أظهر.

٥٠ - [٢] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (الإشراك باللَّه) أي: جعل غير اللَّه شريكًا له، إما في الوجود أو الخلق أو العبادة، وفسروا الإشراك بالكفر بأنواعه، وإنما عبر الكفر بالشرك؛ لأن كفار العرب كانوا مشركين، وقد يفسر في غير هذا المقام في مثل قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] بالشرك الجلي الذي بمعنى الكفر والخفي الذي يشتمل الرياء كما مر فيما سبق من الأحاديث.

وقوله: (وعقوق الوالدين) في (القاموس) (١): عق والدَه عُقُوقًا ومَعَقَّةً: ضدُ بَرّه، فهو عَاقٌّ وعَقٌّ وعَقَقٌ محركة، والمراد إيذاؤهما من غير حق شرعي، وقيدوهما بالمسلمين، ويفهم منه أن إيذاء الكافرين وإن كان بغير حق لا يكون كبيرة، ولابد أن يكون ذنبًا (٢)، واللَّه أعلم.

وقوله: (واليمين الغموس) في (القاموس) (٣): وهي اليمين الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالمًا أن الأمر بخلافه، أو التي تقتطع بها مالَ غيرك، وفي (النهاية) (٤): هي اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقتطع بها مال غيره؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٣٩).

(٢) انظر: "عمدة القاري" (٩/ ٥٠٤)، و"فتح الباري" (١٠/ ٤٠٥).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٥١٩).

(٤) "النهاية" (٣/ ٣٨٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٢٩٦