تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذا هُوَ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا لَك يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بعثتني بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجع، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَخَلِّهِمْ". رَوَاهُ مُسلم. [م: ٥٢].

٤٠ - [٣٩] وَعَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَفَاتِيحُ الْجنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه". رَوَاهُ أَحْمد. [حم: ٥/ ٢٤٢].

ــ

كسمعه: علاه.

وقوله: (على أثري) بكسر الهمزة وسكون المثلثة، ويروى بفتحتين، أي: فنظرت فإذا هو على عقبي.

وقوله: (بأبي أنت وأمي) أي: أنت مفدُّى بأبي وأمي، وأبي وأمي فداك، فداه يفديه فداء وفِدًى، ويُفتح، وافتدى به وفاداه: أعطى شيئًا فأنقذه، والفداء ككساء، وكـ (على) و(إلى)، والفدية: ذلك المعطى، وفاداه بنفسه وفداه: إذا قال له: جعلت فداك.

وقوله: (فلا تفعل) دعاء وتضرع من عمر -رضي الله عنه- إلى حضرته أن لا يفعل لما رأى من المصلحة.

٤٠ - [٣٩] (معاذ بن جبل) قوله: (مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا اللَّه) لعل جمع المفاتيح باعتبار المواد وأفراد المؤمنين، أو الجنات، أو درجاتها ومنازلها، أو

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٢٧٧