تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ،

ــ

إذا انتشر وارتفع، وفي الحديث: (صلاة العشاء إذا سقط ثور الشفق)، أي: انتشاره وثوران حمرته، وفي الحديث: (بل هي حمى تفور أو تثور) (١)، (ورأيت الماء يثور من بين أصابعه) (٢).

وقوله: (ثائر الرأس)، أي: ينتشر شعر الرأس قائمة، وهو منصوب على الحال أو مرفوع على الصفة، والرواية الأولى أشهر.

وقوله: (نسمع دويّ صوته) في (النهاية) (٣): الدويّ صوت ليس بالعالي نحو صوت النحل، وحكي ضم داله أيضًا، وفي (القاموس) (٤): ودويّ الريح: حفيفها، وكذا من النحل والطائر، وقال الكرماني (٥): هو بفتح دال وكسر واو تحتانية على المشهور وحكي ضم الدال، وهو بعد الصوت في الهواء وعلوه، معناه صوت شديد لا يفهم منه شيء كدوي النحل، وقال السيوطي: الدوي صوت متكرر مرتفع لا يفهم، وإنما كان كذلك لأنه نادى من بعد، وهو بالنصب على رواية (نسمع) بالنون، والرفع على رواية التحتانية؛ أي: صيغة المجهول.

وقوله: (عن الإسلام) أي: عن أركانه وفرائضه، ويمكن أنه سأله عن حقيقة الإسلام، لكن لم يذكر في الجواب الشهادتين لشهرتهما وللعلم بهما، ولم يذكر الحج،

(١) أخرجه البخاري (٣٦١٦).

(٢) أخرج البخاري نحوه (٣٥٧٩)، والنسائي نحوه (٧٧).

(٣) "النهاية" (٢/ ١٤٣).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ١١٨١).

(٥) "شرح الكرماني" (١/ ١٨٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ١ · ص ٢٣٨