تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم زادت أحوال المسلمين اضطرابا وغلبت التقاليد الصليبية على أعيادهم فخل يوم الأحد مكان الجمعة..!! والعواصم الكبرى التى زرتها تُعطل المتاجر والمصانع يوم الأحد، وتمنح عمالها فيه الفرصة المفروضة فى الأسبوع للراحة والتجمل والفراغ. مع أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة". ويقول فيه: "إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان طيب فليمس منه، وعليكم بالسواك ". وثبت أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر يوم الجمعة فقال : "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ".. وأشار بيده يُقلل تلك الساعة. إن المدن الكبرى ـ فى هذه الأيام ـ تكاد تختفى حركتها يوم الأحد لما يسود محال العمل من عطل. أما يوم الجمعة فلا مكان فيه لتعطيل عامل، أو فراغ كاسب، أو راحة لاغب. وغلبة العادات الفرنجية، وما يصاحبها من تقاليد صليبية. آخذة فى الظهور. وانخلاع المسلمين عن مقومات دينهم ودنياهم أمام الغزو التبشيرى، مما تحذر عواقبه. وخصوصا أن بعض المائعين يحسب مرونة الإسلام فى معاملة المخالفين له تعنى احترام أباطيلهم والمشاركة فى الاحتفال بها ـ ولو بالصمت ـ مع أن ذلك منهى عنه. ففى الحديث: "لا تعلموا رطانة الأعاجم (أى تعلم التقليد والذوبان) ولا تدخلوا على المشركين فى كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم ". وهذا المنهى عنه، لا يعنى ألا نتعلم اللغات الأخرى، فإن تعلمها ثابت بالنص. ولا يعنى أن نجرح مشاعر أهل الذمة. فالفرق واضح بين المشاركة فى الباطل وترك الناس فى حرياتهم، يعتقدون ما يشاءون. إنما المقصود أن تبقى شخصيتنا واضحة وشاراتنا بارزة، ودلائل إسلامنا شائعة فى مجالى حياتنا العامة والخاصة. أما تقليد الميوعة والانحلال، وتشبه التبعية والعجز فهو أول الكفر... والانهيار. ص _213

ليس من الإسلام · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ٢٠٧