إن إسرائيل لم تقارب المليونين من الأنفس، ولكن جيشها هو عدد سكانها من الرجال والنساء عدا الأطفال الرضع. فهل وصلت بعض الدول الإسلامية التى تربو على إسرائيل أضعافا مضاعفة، إلى ما بلغته العسكرية اليهودية، أم أن النساء والأولاد فى تلك البلاد ـ أعنى بلادنا ـ يحيون للأكل والمتاع فحسب. * * * * الموالد: من تقاليد الأجانب احتفاؤهم بأعياد ميلادهم، واستبقالهم الأعوام الجديدة، بأحفال تثير فى حياتهم البهجة، وتملأ نفوسهم بالنشاط والأمل. وهذه العادات ـ إذا خلت من المجون والحرام ـ يمكن الإبقاء عليها دون حرج.. وإذا نقلناها عنهم لنعرف حسابنا مع الزمن، ومدى ما قطعنا منه فى الماضى، ومدى ما نفيد منه فى المستقبل كان ذلك حسنا، لمن شاء! * * * وهذا شىء غير ما يصنعه المسلمون فى موالدهم. فقد جرت عادتهم ـ إذا مات فيهم من يحسبونه صالحا ـ أن يتخذوا على قبره ضريحا، وأن يبنوا فوق الضريح قبة مشرفة، وأن يجعلوا منه مزارا، وأن يحتفلوا بمولده مرة أو مرتين كل عام!! وهذا العمل مزيج من معصية وبدعة. ولا ريب فى أنه مخالفة كبيرة لتعاليم الإسلام. وقد تعددت موالد الصالحين (!) فى طول البلاد وعرضها، وأصبحت أسواقا مألوفة ومواسم معروفة. وقيل: إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون بالقرن الرابع للهجرة، فقد ابتدعوا ستة موالد : المولد النبوى، ومولد الإمام على، ومولد السيدة فاطمة الزهراء، ومولد الحسن والحسين، ومولد الخليفة الحاضر. وبقيت هذه الموالد على رسومها إلى أن أبطلها الأفضل ابن أمير الجيوش، ثم أعيدت فى خلافة الحاكم بأمر الله سنة 524 هـ بعد أن كاد الناس ينسونها. ص _208
ليس من الإسلام · الصفحة ٢٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليس من الإسلامص ٢٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي