تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدث جرير بن عبد الله قال: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام بعد دفنه، من النياحة " أى من مآثر الجاهلية. والغريب أن هذه الجاهلية هى روح التقاليد الشائعة اليوم فى ربوعنا. * * * * * والمقابر ليست أماكن لتوزيع الصدقات. وقد رأيت أوقافا حبسها الهلكى على إطعام الطعام وسقى الماء فى مدافنهم، بل على تزيينها بالزهر والريحان. ولهذا النوع من الصدقة أصل فيما كانت الجاهلية تفعله. كانت تذبح الأغنام عند القبور ابتغاء رحمة الميت، حتى جاء الإسلام فمنع هذا الصنيع. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لا عقر فى الإسلام ". ويبدو أن المسلمين استعاضوا عن الذبح بتفريق اللحم مطهوا، ومعه أحيانا بعض الخبز والفاكهة !! وذلك كله محدث لا أصل له. وعلة هذه المسالك ـ فيما أرى ـ ضعف إيمانهم بمبدأ " المسئولية الشخصية" فى الجزاء الآخرون، وتعلقهم ببعض السنن التى تشير إلى أن الموتى قد يستفيدون من عمل الأحياء. والأحاديث التى تصح فى هذا السياق، لا يجوز أن تفهم على أنها هدم للقواعد المقررة فى حساب الآخرة، فإن لها تأويلات يعرفها أولوا العلم. ومع ذلك، فالعوام يصرون على استئجار من يتلو القرآن على الموتى، لينفعهم وما أعرف أمة فعلت بكتابها هذا الذى نصنع، تهجره فى الأحياء، وتقرؤه بين القبور..!! * * * * * بدع الأفراح : وللمسلمين فى أفراحهم ـ على اختلاف أسبابها ـ عادات رديئة. فهم ينزعون إلى الغلو والتكلف، وقلما يجنحون إلى البساطة والاعتدال. ص _198

ليس من الإسلام · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٩٢