تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهم نوازع خاصة فى معاشرة النساء وأسلوب معاملتهن وحراستهن. ولهم أخلاق خاصة فى النظر إلى الحياة، وقيمة الوقت، والإقبال على العمل، وتنظيم الأحفال ، والتجمع والتفرق.... إلخ. أمور كثيرة فيها الحسن وفيها القبيح، ما يساغ، وفيها ما يُمج. ومن الظلم أن يُحمَّل الإسلام هذه الأثقال المنوعة من نواحى سلوكنا. ذلك أن الحياة التى شرع الإسلام منهاجها فوق ما تتواصى به تقاليد الشرق والغرب على سوء. وهناك أمور يقحم الدين فيها إقحاما، وهو غريب عنها. فالعامة يحسبون أن الملابس العربية ـ مثلا ـ بعض ما أوصى الدين به، بل إن فيها ما عُدَّ شعارا للإسلام كالجبة العمامة وسائر السمت الذى يظهر فيه علماء الأزهر وهذه خرافة. فالملابس التى نصفها بأنها عربية، والأخرى التى نصفها بأنها أجنبية، هى أزياء متفاوتة القيمة والمنفعة، وفيها ما يريح وما يتعب، وما تقبله الأذواق أو تعافه. وفيها صالح لطائفة دون أخركما، ولحال غير الحال. دعك من النية التى تصاحب أى لون من هذه الألبسة، فالحديث عنها غير ما نحن بصدده. أعرف أناسا هجروا الزى العربى إلى الأجنبى لينتقلوا من تزمت إلى تحلل. إن تبديل الزى شىء، وتبديل النية شىء آخر. ولو أن امرأ ارتدى برد النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقصد سيئ ما نجا عند الله من ملام. والطراز الذى تبنى به مرافق "الفرنجة" غير الذى تبنى به مثيلتها العربية. ولكل منهما ـ عندى ـ مزايا وعيوب. ولا مجال للقول بأن هذا إسلامى وهذا غير إسلامى. والعامة عندنا ـ يتحرجون من استعمال الورق فى التطهر من فضلاتهم. وهذا خطأ فهو أدعى للنظافة من الحجارة التى يستعملها العرب والفلاحون. والجمع بين الورق والماء أفضل قطعا. وما ترك الأقدمون استعمال الورق إلا لندرته. ص _192

ليس من الإسلام · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٨٦