تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 ـ بدع العادات * التقاليد الشائعة : للشرقيين تقاليد خاصة ، بها ، ولم تر إلا فى بلادهم . وقد خلط فريق من الناس ـ إذ رأى المسلمون حُرَّاصًا على هذه التقاليد متمسكين باتباعها ـ فحسبها نبتت بين مبادئ الدين وشرائع الله . أو أنها ـ على القليل ـ تصادق الشعائر المعروفة فى ديننا ولا تنبو عنها . هذا خطأ يجافى الحق . فإنَّ تقاليد الشرق غير مبادئ الإسلام ، وأعمال الناس غير أوامر الله . والعُرف ـ مهما شاع ـ يُحكم عليه ولا يُحكم إليه . والتقاليد ـ مهما استحكمت ـ قد تكون باطلا محضًا ، أو خليطًا من حق وباطل. والمرجع فى ذلك كتاب الله وسنة رسوله .. .. ولنعلم أنَّ الشخص الذى يسير فى الحياة مسلوب الإرادة ، ميت الفكر ـ لا لشئ ، إلا لأنَّ قدميه تخطوان فى طريق مهدها الأقدمون ـ هو شخص ناءٍ بفكره وإرادته عن الإسلام . وهل ضلت الأجيال إلا لتشبهها بتقاليد وأعراف سيئة ؟ (( إنهم ألفوا آباءهم ضالين * فهم على آثارهم يهرعون * ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين * ولقد أرسلنا فيهم منذرين * فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين )) . للشرقيين مسالك خاصة فى أفراحهم وأحزانهم ، ينزعون فيها إلى الغلو والإسراف . ولهم ـ كذلك ـ طرائق خاصة فى معاملة الأصدقاء والأضياف . ص _191

ليس من الإسلام · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٨٥