تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوجد صور باهته لوظيفة الإمام فى مئات المساجد، تشبه- مع التجوز- الأطلال المتخلفة عن الدور والقصور، لا تسمع فيها حديث الحياة، وإنما تسمع فيها نعيب البوم. والأذان للصلوات الخمس، وتطهير المساجد- وخاصة بعدما ألحقت بها مرافق للوضوء- أصبحا من الوظائف ذات الأجور المحدودة، وقد رصدت أوقاف كبيرة للإنفاق على هذه الوجوه المحدثة. والأذان عبادة محضة، لا يبذل لها راتب. وكذلك تهيئة المساجد لاستقبال المصلين وإبقاؤها نظيفة مستحبة. ولعل الاعتبارات التى جعلت الإمامة وظيفة، نضحت على غيرها من وظائف المسجد. ذلك إلى جانب أن أغلب المشتغلين بهذه الأعمال فقراء، يستحقون العون المجرد. والحق أن المسجد مرفق عام، يمكن أن تتوسع الدولة فى استغلاله على نطاق واسع، لرفع مستوى الجماهير، ماديا وأدبيا. ويمكن أن تنوط به مهام اجتماعية منوعة. ولولا أن الإصلاحات الحديثة تكره أن يكون عليها طابع الدين، لكان الدين دعامة كل نهضة بالبلاد إلى الأمام، ولكانت وظائفه من السمو بحيث لا ينتقى لها إلا أصحاب السبق والكرامة والامتياز. * * * * الوعظ الدينى: العظة القصيرة من سنن الإسلام، وقلما أطنب رسول اللهـ صلى الله عليه وسلم ـ فى مقال، أو استرسل فى نصح. والمحفوظ من خطبه فى الجمع والمناسبات، وأحاديثه للأفراد والجماعات، لا يزيد أطوله على دقائق معدودة. أما سائره فكلمات حكيمة موجزة، يمكن عدها على الأصابع... ص _188

ليس من الإسلام · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٨٣