تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولياء، وبما شوهد من كراماتهم، حتى صارت تلك الطريق مأهولة مقصودة عامرة . ص _185

وأحب أن أرسلها كلمة خالصة لوجه الله، وإلى المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، أن يقلعوا عن تضخيم المقابر، فإنها نعرة للفرد، ودعوة إلى الأنانية، وإلى الأرستقراطية الممقوتة، التى قتلت روح الشرق. وأن يعودوا إلى رحاب الدين، التى تسوى بين الناس جميعا، أحياء أو أمواتا. لا فضل لأحد على الآخر إلا بالتقوى، وما قدمت يداه من أعمال خالصة لوجه الله. * * * * * وظائف المسجد: صلاة الجماعة قربة، يسعى المسلم إليها، وينشد ثواب الآخرة وحده عليها. سواء فى ذلك صلى هو بالناس، أم صلى به أحد الناس. فإمامة المسجد ليست وظيفة، يربط لها أجر ما قل أو كثر. إلا أنه لوحظ أن مصالح الأمة الدينية والدنيوية تقضى أن يخلص لها نفر معينون، يقومون عليها، ويتفرغون لها. فالحكم، والتعليم، والإدارة، والقضاء، وضروب من العبادات العامة يجب أن يتخصص لها أناس ذوو كفاية ودربة. وأن تكفل لهم الدولة أرزاقا تغنيهم عن الكسب من مهن أخرى... وتلك هى طبيعة الأشياء كما أقرتها المجتمعات القائمة بالنظام الدينى، أو القائمة بغيره، من شتى النظم. وقد رئى أن مكانة المسجد فى الإسلام لها خطر كبير، وأن ترك الإشراف عليها للصدف العارضة لا يليق. كيف؟ والمسجد ساحة يلتقى المسلمون فيها ليلا ونهارا، رجالا ونساءً، شيبا وشبانا، يستمعون لآى القرآن فى الصلوات المكتوبة، وللعظات الموجهة فى خطب الجمع والأعياد، ولدروس التربية التى لابد منها، لربط المسلمين بدينهم، وتنشئتهم على آدابه وتعاليمه. إنه- لضمان نتائج حسنة من هذه الأعمال- لابد من انتخاب رجال يحسنون القيام عليها. فالمدارس والمساجد سواء فى هذه الحاجة.. ص _186

ليس من الإسلام · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٨١