تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا لم تعد الكنائس المسيحية إلى مبدئها المركزى، وتجعله أساس انطلاقها حين تعمل، فإنها ستزول أمام عقيدة جديدة عالمية، لابد أن تبرز من بين الخرائب الآلام، التى يسببها تهافت القومية الآتى لا محالة". وهذا الكلام صحيح، وحكم صائب.. ونحن ننبه المسلمين أن يفقهوه جيدا، وأن يبصروا- على ضوئه- حقيقتين عاريتين: ا- أن العودة بالإنسان إلى آفاق الجاهلية الأولى فى التعصب الأعمى للوطن واللون والدم، ضرب من الوثنية الطائشة، لا يجمل بنا. 2- أن هذه العودة خسارة محققة للإسلام وأهله، وربح مؤكد للغزو الأوروبى الحديث. إن الاحتيال على المسلمين مفضوح فيما ترى، لقد قامت "إسرائيل " دولة عاتية بعد ما حولت الدين إلى عصبية خاصة بها، وأقر العالم ذلك فى الحين الذى حرم على المسلمين أن يتجمعوا باسم دينهم. ثم باسم "القومية المصرية" التى لا تُفرق بين الأديان، أوعزت إسرائيل إلى بعض اليهود "المصريين " هنا أن يعملوا ضد مصر، حتى تفشل فى كفاحها النبيل لإنقاذ فلسطين. ثم تبعهم غيرهم!! وقد جازت الحكومة هؤلاء الخونة بالشنق، وحسنا فعلت. فإنها لجريمة قذرة أن تُستخدم هذه النزعة فى التنفيس عن حقد كامن، وتعصب قديم. ومسلك الصليبية العالمية فى التأليب على الإسلام والتآمر على مستقبله- تحت ستار القوميات الخاصة- لا يقل مكرا ولا خطراً عما صنعته الصهيونية. وقد أخذ المسلمون- لطول ما تلاحق عليهم من بلاء- يدركون ويتألمون..!! * * * ص _161

ليس من الإسلام · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٥٦