تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن للاستشفاء مواد أخرى حددتها علوم صحيحة. عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، أنه دخل على امرأته وفى عنقها شىء معقود، فجذبه فقطعه، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. ثم قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم يقول: " الرقى والتمائم والتِّولة شرك " قالوا: يا عبد الرحمن! هذه الرقى والتمائم قد عرفناها، فما التولة؟ قال: شىء يصنعه النساء يتحببن به إلى أزواجهن وروى أحمد عن عمران بن حصين أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبصر على عضد رجل حلقة من صُفَر فقال: "ويحك.. ما هذه "؟ قال: من الواهنة! قال: " أما إنها لا تزيد إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لو مِتَّ- وهى عليك- ما أفلحت أبدا"... وقد تجد بعض الناس يتخذ من المصحف نفسه حجابا يحسب أنه يقيه الإفلاس إن كان تاجرا، أو يرد عنه بطش الرؤساء إن كان موظفا. وهذا تخبط سقيم، وإذا حسبه السذج إيمانا بالله وإجلالا لكتابه، فهم واهمون. فصلة المسلم بالقرآن العظيم أن يتدبره ويعمل به. وإذا كان تاجرا أو موظفا فنجاحه فى عمله، أساسه الأول والأخير، أداء هذا العمل تاما لا يعيبه نقص، مستقيما لا يزرى به عوج. وكل تفريط فى هذا لا يجبره تعليق مصحف من حجم كبير أو صغير. وقد وردت فى القرآن والسُنَّة، أدعية كريمة، يتوجه بها المسلم إلى ربه إذا أعياه أمر أو نابه سوء. وهى أدعيه واضحة المعنى مشرقة اللفظ، يرددها المؤمن فى حرارة ورجاء، فيكشف الله عنه ما نزل به، ويسوق إليه رحمته المنشودة. هذه هى الرقى التى نعترف بها، لأن الشارع هو الذى علمنا إياها. وهى من أسباب الكون المعتادة. فإن العاجز إذا طلب من القادر شيئا ينتظم مع الحكمة العامة لم تكن إجابته إليه شذوذا ولا فوضى، بل كانت عونا يذكر ويشكر. ومن سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا عاد مريضا أن يدعو له: "أذهب البأس، رب الناس، اشف، وأنت الشافى، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر

ليس من الإسلام · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٤٥