تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4ـ من بدع العقائد التوحيد جوهر الإسلام ومظهره، ولُبابه وقشوره، ودعامة التعاليم التى جاء بها، بل هو رباط بنائه، ولون طلائه، ومقعد أصوله وفروعه... وليس الإسلام بدعا فى الدعوة إلى توحيد الله. فرسل الله- قاطبة- بعثوا بهذا ا لإيمان الخالص، وجمعوا الناس عليه، وحذروهم من كل شائبة تعكر صفوه وتطفىء رونقه: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) غير أن جماهير غفيرة من البشر أبت إلا أن تزيغ عن هذا الصراط، وأن تتشبث بأوهام سخيفة، باعدتها عن الله، وأحلتها البوار. فكان كل نبى سبق، يجىء بالحق، ويناشد الأمم أن تثوب إليه، حتى جاء خاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. فصدَّع صرح الشرك، وخط فى شغاف القلوب عقيدة الإيمان بالله الواحد. وكان القرآن الكريم- ولا يزال- النداء العالى لهذا اليقين الحق، والمجادل القوى عما يعرض له من شبه أو يلتبس به من تخليط... ومن المؤسف، أن المسلمين أصابهم مس من داء الأمم السابقة، فظلموا رسالتهم الجليلة بما شابوا به عقيدة التوحيد، وبما أقحموه عليها من بدع وخرافات. وهى بدع وخرافات، تشبه ما انزلق إليه الأولون، أو هى ترديد لما كان من لغو... حذوك النعل بالنعل: (كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون) ص _141

ليس من الإسلام · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٣٦