تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يبق دين التوحيد النقى، إذ أصبح دين الوحدة الشاملة أو الاتحاد، أو الشفعاء والوسطاء. ولم يبق دين الجماعة كلها، إذ أصبحت الأمة طوائف ذات مذاهب وعقائد شتى. ثم ضعفت الدولة وانهارت، وسقطت سُلطتها العامة على الأقاليم وتقسمت إلى دويلات. وتفرقوا شيعا فكل قبيلة فيها أمير المؤمنين ومنبر!! فلما ضعفت الجماعة الإسلامية فى تفكيرها، وفى إيمانها وفى روابطها، وفى وحدتها، ضعفا أغرى بها الغزاة من الخارج، ماتت فيها روح المقاومة فاقتحمها التتار فى الشرق، وغزاها الصليبيون من الغرب. تلك كانت حالها فى القرن السابع الهجرى وما قبله. لكن هل خلت الأرض من قائم لله بحجة؟ كلا! فما من عصر إلا وكان فيه من يهيب بالجائر عن الطريق أن يرشد.. وقد وجد فى أمتنا من تعقب الانحراف عندما نجم، ومن قاومه بعد ما نما، ومن خاصمه بعنف وحدة حتى رد للحق مكانته وأعلى رايته، وتفصيل هذا الجهاد العلمى المضنى طويل. وأحسن ما نوصى به لاستبانة معالمه قراءة كتاب "رجال الفكر والدعوة فى الإسلام " للعلامة أبى الحسن الندوى.. سدد الله خطاه ونفع به. ص _140

ليس من الإسلام · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٣٥