وربما قصد بعض المصنفين بيان مذاهبهم فى كشف الوجود، وترتيب حقائقه، فأتى بالأغمض فالأغمض بالنسبة لأهل النظر (الدليل) والاصطلاحات والعلوم. كما فعل الفرغانى شارح قصيدة ابن الفارض فى الديباجة التى كتبها فى صدر ذلك الشرح. فإنه ذكر فى صدور الوجود عن الفاعل، وترتيبه: أن الوجود كله صادر عن صفة الوحدانية، التى هى مظهر الأحدية. وهما معا صادران عن الذات الكريمة، التى هى عين الوحدة لا غير، ويسمون هذا الصدور بالتجلى. وأول مراتب التجليات عندهم: تجلى الذات على نفسه. وهو يتضمن الكمال وإفاضة الإيجاد والظهور. لقوله فى الحديث الذى يتناقلونه: "كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ليعرفونى" وهذا الكمال، فى الإيجاد المتنزل فى الوجود وتفصيل الحقائق- وهو الوجود الحق عندهم- يأخذ هذا النسق: ا- عالم المعانى والحضرة الكمالية. 2- والحقيقة المحمدية، وفيها حقائق الصفات، واللوح، والقلم، وحقائق الأنبياء والرسل أجمعين. 3- والكُمَّل من أهل الملِّة المحمدية. وهذا كله تفصيل الحقيقة المحمدية. وتصدر عن هذه الحقائق حقائق أخرى فى الحضرة البهائية، وهى: ا- مرتبة المثال، ثم العرش، ثم الكرسى، ثم الأفلاك. 2- ثم عالم العناصر. 3- ثم عالم التركيب، هذا فى عالم الرتق، فإذا تجلت فهى فى عالم الفتق. (كانتا رتقا ففتقناهما) . ص _132
ليس من الإسلام · الصفحة ١٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليس من الإسلامص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي