ووقفت الشهرة فى هذا المنتحل على مسلمة بن أحمد المجريطى من أهل الأندلس وتلاميذه. ودخل على الملة من هذه العلوم وأهلها داخلة. واستهوت الكثير من الناس بما جنحوا إليها وقلدوا آراءها. والذنب فى ذلك لمن ارتكبه، ولو شاء الله ما فعلوه " . لم تنج آثار الفكر الإسلامى الأصيل، وهى: التفسير، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، من التأثر بهذه العلوم المترجمة والمستحدثة بعد نقلها إلى اللغة العربية. فتفسير " الكشاف " للزمخشرى ـ وهو معتزلى ـ تأثر بمنهج الاعتزال وبالفكر الاعتزالية. ومدرسة الاعتزال فى تطورها- وبالأخص فى قضية " التوحيد " ومشكلة الصفات الإلهية- تأثرت بالفكر الأرسطى الأفلوطينى الحديث. وتفسير محيى الدين بن عربى تأثر ـ كما ذكرنا ـ بمذهب البراهمة فى وحدة الوجود، وبفكرة الحلول عند المسيحيين. هذا فضلا عن تفسيرات ابن سينا، أو إخوان الصفا، أو غيرهم من الغلاة ممن وقعوا تحت تأثير الفكر الأجنبى. والفقه الإسلامى نافسه التصوف الإسلامى، بعد ترجمة التنسك، والصوفية الشرقية. وبينما بقى الفقه فى مجال معرفة الأحكام الشرعية فى أفعال العباد، عن طريق المدارك الإنسانية فى نصوص الشريعة، اعتمد التصوف الإسلامى على الذوق فى المعرفة، والمحاسبة على أعمال النفس، بعد الإيمان. وأصبحت أفعال الإنسان تقاس بمقياسين: مرة بمقياس الأحكام الفقهية فى العبادات والعادات والمعاملات. ومرة بمقياس الذوق والمحاسبة. وابتدأت هذه المنافسة تتحول إلى خصومة . ص _125
ليس من الإسلام · الصفحة ١٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليس من الإسلامص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي