4-من كل ماسبق يمكن الوصول إلى: أن العقدة التي كانت تكبل (كامل) وتمنعه من أن يكون رجلاً على فراش الزوجية، هي خوفه من ممارسة الجنس مع المحارم، بسبب ماكانت تشكله الأم في لا شعوره، من قوة كبح كبيرة أمام حقوقه الرجولية.. فكان لا شعوره يصور له الزوجة وكأنها هي أمه، وأن أية ممارسة مع المرأة القبيحة هو محاولة لتحدي تلك القوة، وكذلك، محاولة للخروج من تلك السيطرة، ولكن كل ذلك لم يغنه شيئاً فما زالت الأم هي المسيطر والمهيمن القوي عليه. إنما ماوصل إليه من حالة الخوف والعجز وعدم قيامه بواجباته الزوجية، كان بفعل قوة هيمنة الأم، وأن هذا (العجز) قد دفع بزوجته إلى أحضان رجل آخر، ومن ثم الموت المخزي ليس للزوجة فحسب، بل للأم وما تمثله من قيم. أي أن موت الزوجة قد جاء ليمثل موت الأم، عندها تأتي خاتمة تلك الأم، أي خاتمة للقوة المسيطرة والمهيمنة.
وإذا كان في الأيام الماضية، قد فكر في خياله فقط، في أن يترك أمه، أي الخروج من سيطرتها، فإنه اليوم قد أصبح في حالة لا يحسد عليها بوجود هذه الأم، لهذا نراه يهرع إليها، ليسمعها كلاماً جارحاً وقاسياً، عندما تطلب منه أن يرحمها من هذا القول القاسي.. فيما كان هو يؤكد مع نفسه قائلاً: (ولكني لم أرحمها) ص353.. وقبل أن يتركها يخبرها بقراره الأخير: (اشمتي ماشاءت لك الشماتة، ولكن إياك أن تتصوري أننا سنعيش معاً. انتهى الماضي بخيره وشره ولن أعود إليه ماحييت) ص354.