تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن العلاقة التي تربط بينهما، هي علاقة الأمومة التي انتقلت بكل عناصرها إلى العلاقة التي كانت له مع زوجته، وهذا يعني أن أي اتصال جنسي مع الزوجة معناه الفسق بالمحارم. إذن فالزواج، كمشروع أراد منه أن يحرره من سيطرة الأم وهيمنتها عليه، قد فشل فشلاً ذريعاً، وأصبح مشروعاً لإعادته مرة أخرى إلى أحضان الأم دون وعي منه.

*** ***

3-ج/علاقة كامل بـ (عنايات):

لم تكن (عنايات) سوى الصورة الثانية للخادمة الدميمة، والصورة المعكوسة للأم.. بالرغم من أنها مطابقة لها من ناحية السن إلى حد ما، حيث كانت تداعبه قائلة: -(يا كتكوتي) ص312 كما تداعب الأم طفلها، إن ممارسة الجنس مع الخادمة الدميمة في فترة الطفولة، لا يمكن عده إلا عملاً محرماً ومعاقباً عليه، خاصة من قبل الأم، ذلك الشخص المهيمن والمسيطر والموجه.. وأن إعادة مثل تلك الممارسة –حتى لو كان ذلك بعيد عن نظر الأم –مع (عنايات) يعني هو محاولة للخروج من تلك السيطرة. لذا نراه وقد نجح –ليس في التحرر من سيطرة الأم نهائياً- وإنما في إعادة الثقة بنفسه، وممارسته لحقوقه الرجولية مع الجنس الآخر، لهذا نراه يعلن عما شعر به من اطمئنان وثقة بالنفس.

*** ***

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربية · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربيةص ٨٠