تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفاجأ في اليوم التالي بموتها، حيث يقع طريح فراش المرض، وإذ يبقى وحيداً، تزوره ((عنايات)). مثل هذا الملخص البسيط لأحداث الرواية، رغم قربه من الخطوط العامة للأحداث سوف لن يساعدنا على تلمس ما في الرواية من دلالات نفسية واجتماعية حاول الكاتب الوصول إليها، مالم نتعرف على الشخصية الرئيسية فيها، وهي شخصية ((كامل رؤبة لاظ)) وسلوكه مع شخصيات الرواية الأخرى التي كانت السبب في مأساته..

*** ***

3-العلاقات: إن القراءة الفاحصة للرواية وأحداثها، ستقدم لنا مجملاً للعلاقات التي تربط ((كامل)) بالشخصيات النسائية الثلاث، وتأكيداً لهذه العلاقات، يرى الكاتب- أو كامل نفسه وهو يكتب مامضى من حياته- لم ينضج لنا أية علاقة مابين نسائه ورجاله، حيث جاءت مثل تلك العلاقات رغم محدوديتها باهتة.

3-أ/ علاقة كامل مع أمه: تبدأ هذه العلاقة من السطور الأولى، وتنتهي بانتهاء الرواية.. وتتسم بالسيطرة من قبل الأم على الابن، فيما يكون هو شخصاً منقاداً.

كان ((كامل)) يحب أمه ويحترمها، وهي تبادله الشعور نفسه، يعيش معها في بيت واحد، وغرفة واحدة، وينامان في سرير واحد، حتى بلوغه سن السادسة والعشرين من عمره، عندما أنبه جده على ذلك التصرف السيء.. وكان يدخل معها الحمام، وعلاوة على ذلك، فقد كان يشبهها بملامح الوجه.. وكانت هي لا تسمح له باللعب مع أقرانه، ولا الخروج من دونها.. وقد أثرت تلك السيطرة من قبل الأم، وكذلك التربية السيئة على نفسية ((الطفل// الشاب)) فجعلته:

أولاً: خجولاً (ص45) وعذرياً (ص68).

ثانياً: لا يجرؤ على اللعب مع أقرانه (ص22).

ثالثاً: لا يجرؤ على الحديث مع الآخرين (ص68).

رابعاً: غير قادر على عمل شيء اعتماداً على نفسه (ص60).

خامساً: ليست له القدرة على التكيف مع زملائه في المدرسة والدائرة (ص30).

سادساً: هدفاً لعبث زملائه الطلاب، وإهانة مدرسيه (ص32-38-77).

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربيةص ٧٤