وبمشورة من أم (رباب) يوافق (كامل) على قيام (صباح) الخادمة بفض بكارة (رباب) عندها يقول في نفسه: ((ولست أخفي أني شعرت بارتياح إلى اقتراح الأم. فهو يزيل عقبة من سبيلي ويخليني من بعض المسؤولية ويعفيني من مراقبة الأم) (ص234).
حتى هذا العمل الذي قامت به ((صباح)) لم يساعده على ممارسة حقوقه الزوجية والقيام بواجباته تجاه زوجته. وتمر الأيام وفي يوم ما يرتاب (كامل) في سلوك زوجته بسبب خطاب رآها تقرأ فيه (ص267).. ويأخذ بمراقبتها أثناء ذهابها إلى دائرتها وأثناء ذلك يتعرف على امرأة بدينة تكبره بالسن تدعى (عنايات): (كانت فوق الأربعين إن صدق نظري –وقل أن يصدق في تقدير الأعمار- وكانت على رغم تألقها وتزينها أقرب للدمامة منها للحسن، ذات وجه مستدير غليظ، وعينين بارزتين ثقيلتين الجفنين، وأنف قصير أفطس، وشفتين ممتلئتين، ووجنتين متكورتين منتفختين.. الخ)) ص284.
وتتوطد العلاقة بينهما.. حيث تستطيع هذه المرأة من ((حل)) عقدته، فيمارس الجنس معها بكل حرية.. وفي يوم ما، تذهب ((رباب)) إلى بيت والدها، ولم تعد.. فيذهب للسؤال عنها فيجدها طريحة الفراش.. وذات يوم يزورها، فيفاجأ بموتها، ويعلم من أهلها أن الدكتور (أمين) قريبها قد أجرى لها عملية جراحية، فيرتاب في أمر العملية، فيقدم بلاغاً للنيابة حول ذلك.. حيث يكشف التحقيق أن العملية قد أجريت لإجهاض ((رباب)) لجنين ((سفاح)).. ولكي يبعد الدكتور عن نفسه فشل العملية، يحدث ثقباً بغشاء ((البريتون)) يؤدي إلى وفاتها.
يعود ((كامل)) إلى أمه فيجدها مريضة لكنه يخبرها بوفاة زوجته، ويجري بينهما حوار يتهمها فيه بالتشفي من موت ((رباب)) ويغلظ معها الحديث، ويخرج من البيت مهموماً بعد أن يقول لها: ((اشمتي ما شاءت لك الشماتة، ولكن إياك أن تتصوري أننا سنعيش معاً، انتهى الماضي بخيره وبشره ولن أعود إليه ماحييت، سأنفرد بنفسي انفراداً أبدياً، لن أعيش معك تحت سقف واحد)) ((ص354)).