تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج زمن الشتاء والورق يتهافت، فأخذ بغصنين من شجرة قال: فجعل ذلك الورق يتهافت، فقال: «يا أبا ذر» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله فتهافت عنه ذنوبه، كما يتهافت هذا الورق عن هذه الشجرة» (1).

وعن ربيعة بن كعب قال: كنت أبيت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل»، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» (2).

الصلاة وأثرها في ترك الذنوب وتربية النفس:

قال الله ـ سبحانه ـ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45].

يبين الله ـ تعالى ـ في هذه الآية أن الصلاة الخاشعة الصحيحة لابد أن تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر وتقوده إلى الخير والمعروف، لذلك ترى أهل المساجد هم أفاضل الناس وأحاسنهم أخلاقاً، وما كان بهم من ذنوب أو عيوب فعند سواهم أضعاف أضعاف ما عندهم.

(1) () مسند الإمام أحمد برقم (21046).

(2) () رواه مسلم.

لذة المناجاة في الصلاة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لذة المناجاة في الصلاةص ٨