تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسألت الله أن يسمعكم عذاب القبر الذي أسمع منه».

رابعاً: لو كان العذاب ظاهراً لم يكن للإيمان به مزية، لأنه يكون مشاهداً، وهو من أمور الغيب التي يثنى على من آمن بها.

قوله: «ومن فتنة المحيا والممات» أي اختبار المرء في دينه، في حياته، وفي مماته.

وفتنة الحياة عظيمة وشديدة، وقل من يتخلص منها إلا من شاء الله، وهي تدور على شيئين:

1 - شبهات. 2 - وشهوات.

أما الشبهات فتعرض للإنسان فيلتبس عليه الحق بالباطل، فيرى الباطل حقاً، والحق باطلاً، وإذا رأى الحق باطلاً تجنبه، وإذا رأى الباطل حقاً فعله، وهذه فتنة عظيمة، فما أكثر الذي يرون الربا حقاً فينتهكونه، وما أكثر الذين يرون غش الناس شطارة وجودة في البيع والشراء فيغشون، وما أكثر الذين يرون النظر إلى النساء تلذذاً أو تمتعاً وحرية، فيطلق لنفسه النظر إلى النساء، بل ما أكثر الذين يشربون الخمر ويرونه لذة وطرباً، وما أكثر الذين يرون آلات اللهو والمعازف فناً يدرس ويعطى عليه شهادات ومراتب.

وأما فتنة الممات فاختلف فيها العلماء على قولين:

لذة المناجاة في الصلاة · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لذة المناجاة في الصلاةص ٤٨