تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يراد به البرزخ الذي بين موت الإنسان وقيام الساعة وإن لم يدفن كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون].

فهل الداعي إذا استعاذ بالله من عذاب القبر يريد من عذاب مدفن الموتى، أو من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة؟

الجواب: الثاني، لأن الإنسان في الحقيقة لا يدري هل يموت ويدفن، أو يموت وتأكله السباع، أو يحترق ويكون رماداً، قال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: 34] فاستحضر أنك إذا قلت من عذاب القبر، أي: من العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى قيام الساعة.

والبحث في عذاب القبر من عدة وجوه:

الوجه الأول: هل عذاب القبر ثابت، أو غير ثابت؟

الجواب: ثابت بصريح السنة، وظاهر القرآن، وإجماع المسلمين.

الوجه الثاني: هل هو على البدن، أو الروح، أو عليهما؟

الجواب: الأصل أنه على الروح، لأن الحكم بعد الموت للروح، والبدن جثة هامدة، ولهذا لا يحتاج البدن إلى إمداد لبقائه، فلا يأكل ولا يشرب، بل تأكله

لذة المناجاة في الصلاة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لذة المناجاة في الصلاةص ٤٤