تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم تسمع نداء ربك ، وهو ينهاك عن قتل نفسك ؟ (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) أيسرك أن تلقى الله وقد قتلت نفسك بهذا الفعل .. الانتحار .. طريق النار .. كما قال عليه السلام في المتفق عليه عن أبي هريرة ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) .

وهذا وعيد شديد .. نسال الله أن يحسن لنا ولك الختام .

فهل يسرك أن تلقى الله بهذه الخاتمة السيئة ؟ .

في بعض حوادث التفحيط يموت الشباب على ترك الصلاة .. يموتون على المعصية .. يموتون على الأغاني المحرمة .

فهذا شاب عمره واحد وعشرون عاماً موقوف في المرور ، يقول : كان معي أربعة من الشباب .. بدأت بالتفحيط وأنا أسير بسرعة مائة وثمانين كيلو متر .. كان أحد الشباب يرقص على الأغاني في المرتبة الخلفية .. ويشجعني بصوته المرتفع : ( دز البنزين ، دز البنزين ) .. وفي لحظة واحدة ، انحرفت السيارة فارتطمت بحاجز ترابي على جانب الطريق .. صرخ الصديق الذي كان يرقص صرخة قوية ، ثم انقطع صوته .. سكن كل شيء في السيارة إلا صوت الأغاني .. رفعت رأسي .. التفتُّ إلى الراكب الذي بجواري فإذا به يبكي ويداه مكسورتان .

أما الراكب الأوسط الذي في الخلف فقد ارتطم وجهه بدعسة الفرامل في الأمام .. رفعت وجهه ، وأخرجته من السيارة ، قلت له : اذكر الله .. قل لا إله إلا الله .. فلم يرد علي ، وكانت الدماء تخرج من فمه ، وروحه تكاد أن تخرج .

ثم رجعت إلى أحد المصابين في السيارة ، فسألته عن حاله ، فكان يصيح ويقول بغير شعور : عقّد .. عقّد .. كمل التفحيط ..

ونقل أحد الشباب إلى المستشفى وهو يغني .. ثم اتصلت بالمستشفى بالجوال ، فقالوا : ها هو في الإسعاف ، لا يزال يغني بغير شعور ، نسأل الله حسن الخاتمة .

لعبة الموت · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لعبة الموتص ١٦