كما ينتشر بين الشباب أفلام فيديو لمشاهد تفحيطٍ مسجلةٍ من شوارعنا عبر الكاميرات .. وهذه الأفلام ، قد يشاهدها الشاب في باديء الأمر لمجرد التسلية .. لكنها سرعان ما تثير في نفسه الرغبة في التفحيط .
في دار الملاحظة لفت نظرَنا وجودُ طفل صغير.. سألناه ما قضيتك ؟ .. قال : تفحيط .. تفحيط!! وهل تعرف قيادة السيارة أصلاً حتى تقوم بالتفحيط ؟
فرفع إبهامه وضم أصابعه .. يعني علامة الجودة .. قال : تبغى عقدة ، استفهام ، سفتي ، وبدأ يعدد الحركات .
قلنا : كيف تعلمت هذه الحركات ؟ قال : كنت أشاهد أفلام المطاردات .. ثم أخرج بالسيارة ، وأطبق الحركة حتى أجيدَها .
وعلى شبكة الإنترنت وقفت مع كل أسف على مواقع سيئة .. تشجع التفحيط وتعرض حركاتِه ومشاهدَه للشباب .. مما يسبب تعلقَهم بهذه الظاهرة .
ومما ينبه إليه أيضاً ما تتضمنه بعض الألعاب الإليكترونية مثل ( البلاي ستيشن ) من إثارة ، وتعليم للعنف والسرقة والتفحيط .. حتى غدا بعض أطفالنا يتنافسون في التفحيط عبر هذه الألعاب ، فاليوم يفحطون عبر الشاشات ، وغداً يفحطون عبر الساحات .
7 ـ الغنى والترف :
كثير من الشباب لا يَقْدِر هذه النعمةَ .. أعني السيارة .. قدرَها .. ولا سيما إذا كان قد حصل عليها بسهولة دون كد أو نصب .. فلو تحطمت السيارة أو احترقت .. لكان أمراً عادياً ..لأن الوالد حفظه الله .. سيشتري له من الغد سيارة أخرى (كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى).
8 ـ العلاقات الشاذة .. ومحاولة بعض الشباب لفتَ انتباه الأحداث والمردان .. واستدراجَهم لعلاقات حب شاذة .. أو لفعل الفاحشة والعياذ بالله ..
ومن خلال لقاءاتنا مع المفحطين .. تبين أن هذا السبب كان وراء قيام بعضهم بالتفحيط .
ولهذا يكثر التفحيط عند المدارس .. وفي تجمعات الشباب .
التقينا بأحدهم بعد أن قبض عليه هو وصاحبه .. ولما أفرج عن صاحبه جلس وحده في التوقيف وهو يبكي لفراقه ، والله المستعان .