تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كثيراً من المفحطين يفتن بالشهرة.. فالشباب يرونه إنساناً محترفاً .. سواق .. ملك الطارة .. فيتسابقون إلى التعرف عليه .. وهذا يجعله يدمن على التفحيط ولا يقلع عنه .

ومن الطرائف (في مسألة حب الظهور) ما حدثني به أحد الشباب الموقوفين ، يقول : لما رأيت زملائي متجمعين بجوار سور المدرسة ، أردت أن أظهر مهارتي أمامهم .. فأسرعت بالسيارة .. ومع المنعطف سحبت الجلنط .. فلم أشعر إلا والسيارة تتجه إلى إحدى الأشجار وتصطدم بها ، فيا للخزي والندم.

3 ـ الفراغ :

شباب .. يتسكعون في الأحياء .. ويجوبون الشوارع بلا مهمة .. وبلا هدف .. هذا هو حال كثير من المفحطين .. أكثرهم من أهل البطالة العاطلين عن العمل ..والآخرون ممن لم يستثمروا أوقاتهم الفائضة فيما ينفعهم .

4 ـ تقليد ومحاكاة رفقة السوء :

وهذا أمر بارز في حياة المراهقين .. حيث إن كثيراً من السلوكيات الخاطئة ، إنما يكتسبها المراهق من طبقة الأقران .

لعلك تلاحظ في بعض الشلل أو تجمعات الشباب شاباً له شعبية كبيرة بين هذه الشلة .

إما بسبب امتلاكه قدراتٍ معينة .. أو اتصافه بالمرح والدعابة .. أو غيرِ ذلك .. فيتأثر أفراد الشلة بهذا الشاب تأثراً كبيراً .. في سلوكهم .. وتصرفاتهم .. وألفاظهم .. بل وحتى كلماتِ المِزاح ومصطلحاتِ الشباب .. تجد أنهم سرعان ما يحفظونها من فم هذا الشاب .. وتنتشر بينهم .

ومن هنا نقول : كثير من الشباب دخل عالم التفحيط تقليداً ومحاكاة لمن حوله من رفاقه .

وأشير هنا إلى قضية التحدي الذي يقع بين الشباب .

لعبة الموت · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لعبة الموتص ١٢