وفي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن الله كره لكم ثلاثاً : قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال )
ولهذا أفتى علماء المسلمين في هذا العصر بحرمة التفحيط ، فقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء رقم ( 22036 ) في 27/7/1422هـ ما نصه : ( التفحيط ظاهرة سيئة .. يقوم بارتكابها بعض الشباب الهابطين في تفكيرهم وسلوكهم .. نتيجة لقصورٍ في تربيتهم وتوجيههم ، وإهمالٍ من قبل أولياء أمورهم ، وهذا الفعل محرم شرعا ، نظراً لما يترتب على ارتكابه من قتلٍ للأنفس وإتلافٍ للأموال وإزعاجٍ للآخرين وتعطيلٍ لحركة السير ) .
العنصر الرابع : أسباب ودوافع التفحيط :
لماذا يفحط شبابنا ؟
التفحيط ليس مجردَ حركات بالسيارة .. بل هو ظاهرة لها دوافعها وأسبابها .
ومن الطريف أننا سألنا أحد المفحطين عن أسباب التفحيط فقال : التفحيط وراثة .
سبحان الله ، ما سمعنا أن التفحيط من الأمراض الوراثية.. لماذا ؟ .. قال : أنت ما رأيت الأطفال وهم يمسكون النعال مثل الدركسون ويفحطون .
طبعاً هذا الكلام غير صحيح .. بل هناك أسباب ودوافع مهمة لفهم هذه الظاهرة ، لعلنا نقتصر على أهمها :
1 ـ ضعف الإيمان :
التفحيط أمر محرم شرعاً .. لا يقدم عليه إلا من ضعف إيمانه .. وقلت خشيته من الله تعالى .
وإلا كيف يرضى المسلم حقاً أن يؤذي نفسه أو إخوانه بهذه الأفعال . ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام ( المسلم ـ أي المسلم الكامل ـ من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .. فإذا رأيت إنساناً يؤذي عباد الله فاعلم أنه ضعيفُ الإيمانِ والصلةِ بالله تعالى .
2 ـ حب الظهور والشهرة :
وهذا من أهم الأسباب التي تدفع الشاب إلى ممارسة التفحيط .. رغبةً في الشهرة .. وطمعاً في تهافت المعجبين عليه .
هذا شاب عمره سبعة عشر عاماً موقوف في دار الملاحظة يقول :
أفحط لتشتهر سمعتي عند الشباب .. ويعرفوا أني سواق .. فقمت بسرقة سيارة ، وبعد قيامي بالتفحيط بها تم القبض علي .