تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- قد يسمع المرء النص، ويعرفه، ولكنه لا يتقن حفظه، فيبين الآخر أن هذا هو عذره، وهذا كما قالت السيدة عائشة، رضي الله عنها، في ابن عمر رضي الله عنهما: رحم الله أبا عبد الرحمن! سمع شيئاً فلم يحفظه.

2- قد يسمع المرء النص، ويعرفه، ولكنه لا يفهم كيفية الجمع بينه وبين نصٍ آخر إلا بهيئة غير صحيحة، كما حاول ابن عمر الجمع بين أن تكون آخر صلاته من الليل وتراً، وبين حبه التنفل إن قام من نومه، فيضيف إلى الوتر في أول الليل ركعة أخرى لتصبح شفعاً، فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها في الإنكار عليه: يرحم الله أبا عبد الرحمن إنه ليلعب بوتره.

3- قد يسمع المرء النص فلا يورده على أصل ما سمعه، إما لنسيان وإما لخطأ، وفي ذلك قالت السيدة عائشة في ابن عمر رضي الله عنهم: غفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ.

4- قد يسمع المرء النص ويعرفه، ولكنه يحفظ بعضه ويترك بعضه دون شعوره أو لطارئ حدث أثناء الحديث.. تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: يرحم الله أبا هريرة! حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره.

5- قد يغفل المرء عن النص لعدم علمه به، فيفتي على خلافه، وفي ذلك تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: يرحم الله أبا هريرة لم يحفظ... وقد رجع أبو هريرة إلى فتواها لما بلغه النص.

6- قد يذكر المرء النص دون أن يبين معناه فيقع السامع في حيرة لتعارض ظاهر ما سمع مع نصوص أخرى.. تقول السيدة عائشة في ابن مسعود رضي الله عنهم: يرحم الله أبا عبد الرحمن حدثكم بحديث لم تسألوه عن آخره.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٦٥