تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن هناك نزاعاً في أصلها، وقد اختلفت فيها أقوال الأصوليين حتى تشعبوا، ولكنهم، كما قال الشوكاني «لم يأتوا بما يشفي طالب الحق»(1)[65])، لذلك انتهى الشوكاني إلى أن الدليل البيِّن الذي يرفع النزاع «ويوضح الحق إيضاحاً لا يبقى بعده ريب لمرتاب، هو الحديث الثابت في الصحيح من طرق: أن « الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر»(2)[66])، فهذا الحديث يفيدك أن الحق واحد، وأن بعض المجتهدين يوافقه فيقال له مصيب ويستحق أجرين، وبعض المجتهدين يخالفه ويقال له مخطئ واستحقاقه الأجر لا يستلزم كونه مصيباً، واسم الخطأ عليه لا يستلزم أن لا يكون له أجر...»(3)[67]).

(1) 65]) إرشاد الفحول، ص 437؛ ومثله كلام صاحب التبصرة، ص505؛ وانظر تفصيلاً جامعاً فيها: مجموع فتاوى ابن تيمية، 19/ 203.

(2) 66]) أخرج البخاري في صحيحه «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».

(3) 67]) إرشاد الفحول، ص 437؛ ومثله كلام صاحب التبصرة، ص505.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٥٨