تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- النظر في النص، ثبوتاً ودلالة، وفق قواعد الأصول وضوابط الفقه؛ ثم في الفهم النبوي له؛ ثم في التطبيق النبوي لمدلوله؛ ثم في بيان الصحابة له وعملهم، الذي يوضح فهمهم له (في ضوء أصول الشريعة)(1)[45])،

- الرجوع في كل شأنٍ علمي إلى مكان الاختصاص فيه، فإن كان الاختلاف في التفسير فيرجع إلى المفسرين، وإن كان في الحديث رُجع إلى المحدثين، وإن كان في اللغة رجع إلى أولي العلم بها، وإن كان في الفقه رُجِع إلى الفقهاء، لأن كلاً منهم في اختصاصه يكون من أهل الذكر.

- أن يكون المستنبط من أهل الاجتهاد، أو ممن يحق له البحث في تلك المسألة (الاجتهاد الجزئي)، وقد امتلك أدواتها.

- نبذ ما وقع فيه العلماء من زلات، وإن كان هذا لا يعد طعناً فيهم، كما سبق، فلا يقبل فهمهم له، بمعنى أننا لا نقبل الفهم الذي تدل الدلائل على أنه زلة، مع بقاء مكانة القائل دون بخسٍ أو هضمٍ أو غلو.

- اصطحاب التفريق بين نوعي المسائل العامة: المسائل الاجتهادية التي لا تنكر على القائلين بقول اجتهادي فيها، والمسائل الخلافية، كما سبق.

كل هذه الترتيبات العلمية، تُضَيِّق هوة التوسع في فهم النص، وتضبطه.

من آداب الوصول إلى فهم النص:

(1) 45]) وأدلة ذلك مبسوطة في مواضعها كقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً» قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي » (أخرجه الترمذي)، 5/ 26؛ وانظر مجمع الزوائد، 1/ 156، 189.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٤٧